تُكرر بالله إِنه لمن الكاذبين، أربع مرات.
ثمّ تقول: وعليّ غضب الله إِنْ كان لمن الصادقين، ويأمر الحاكم من يوقفها عند الخامسة، ويخبرها بأنها موجبة لغضب الله -تعالى- عليها، فإِذا قالت ذلك برئت من الحد، وانفسخ نكاحها منه، وحرُمت عليه أبد الآبد، لا تحل له أصلاً -لا بعد زوج ولا قبله- ولا وإِن أكذب نفسه، لكن إِن أكذب نفسه حُدّ فقط.
الحاكم هو الذي يقضي باللعان:
ويتبيّن مما سبق أنّ الحاكم هو الذي يقضي باللعان، وقد تقدّم حديث ابن عباس ﵄ في قذْف هلال بن أميّة امرأته عند رسول الله ﷺ بشريك بن سحماء وفيه ما يدل على ذلك؛ إِذ كان اللعان بقضاء النبي ﷺ.
اشتراط العقل والبلوغ:
يُشترط في اللعان: العقل والبلوغ في كُلٍّ من المتلاعِنَين:
عن عائشة ﵂ إِن رسول الله ﷺ قال: "رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن المبتلى حتى يبرأ، وعن الصبي حتى يكبر" (١).
وعن علي ﵁ عن النبيّ ﷺ قال: "رُفع القلم عن ثلاثة: عن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبي حتى يحتلم، وعن المجنون حتى يعقل" (٢).