تنشب (١) أن وضعت حملْها بعد وفاته، فلمّا تعلّت (٢) من نفاسها تجمّلت للخُطّاب فدخَل عليها أبو السّنابل بن بعكك (رجل من بني عبد الدّار) فقال لها: ما لي أراكِ مُتجمّلة؟ لعلّك ترجين النّكاح، إِنّك والله ما أنتِ بناكح حتّى تَمُرَّ عليك أربعةُ أشهر وعشرٌ، قالت سبيعة: فلمّا قال لي ذلك جمعْتُ عليّ ثيابي حين أمسيت فأتيتُ رسول الله ﷺ فسألته عن ذلك؟ فأفتاني بأنّي قد حللتُ حِين وضعْتُ، وأمَرني بالتزوّج إِنْ بدا لي".
قال ابن شهاب: فلا أرى بأساً أن تتزوج حين وضعت وإِنْ كانت في دمها؛ غير أن لا يقربها زوجها حتى تطهر" (٣).
والعلماء يجعلون قول الله -تعالى-: ﴿والذين يُتَوَفَّون منكم ويذَرون أزواجاً يتربصن بأنفسهن أربعة أشهر وعشراً﴾ (٤) خاصةً بِعِدَد الحوائل (٥)، ويجعلون قول الله -تعالى-: ﴿وأولات الأحمال أجلهنَّ أن يضعن حمْلهن﴾ (٦) في عِدَدِ الحوامل، فليست الآية الثانية معارضة للأولى.
عدة المتوفّى عنها زوجها:
والمتوفَّى عنها زوجها عدّتُها أربعة أشهر وعشر، ما لم تكن حاملاً، لقول الله