لها رسول الله ﷺ: أنت أحقُّ به ما لم تنكحي" دليل على حضانة الأب بعد الأم.
إِذا بلغ الصّبي سنَّ التمييز خُيِّر بين أبويه:
عن أبي هريرة ﵁ قال: "إِنَّ امرأة جاءت رسول الله ﷺ، فقالت: فداك أبي وأمّي، إِنّ زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد نَفَعَني وسقاني من بئر أبي عِنبة (١) فجاء زوجها وقال: من يخاصمني في ابني؟ فقال: يا غلام! هذا أبوك، وهذه أمّك، فخذ بيد أيّهما شِئتَ. فأخَذ بيد أمّه، فانطلقَت به" (٢). قال الخطّابي في "المعالم": هذا في الغلام الذي قد عقل واستغنى عن الحضانة، وإذا كان كذلك؛ خُيِّرَ بين والديه (٣).
وقال شيخنا ﵀ في التعليق على "الرّوضة" (٢/ ٣٣٨) في التخيير: "وينبغي أن لا يكون هذا على إِطلاقه، بل يقيّد بما إِذا حصلت به مصلحة الولد؛ وإلا فلا يلتفت إِلى اختيار الصّبي، لأنه ضعيف العقل، وتفصيل هذا في الزاد" انتهى.
وإِليك -يرحمني الله وإيّاك- كلام ابن القيّم الذي أشار إِليه شيخنا