عليه، فهو عاصٍ ولا ولاية له عليه، بل كل من لم يقم بالواجب في ولايته، فلا ولاية له، بل إِمّا أن تُرفع يده عن الولاية ويقام من يفعل الواجب، وإمَّا أن يُضمّ إِليه من يقوم معه بالواجب، إِذ المقصود طاعة الله ورسوله بحسب الإِمكان".
الاقتراع على الولد:
عن هلال بن أسامة: أنَّ أبا ميمونة سليم (١) مولى مِن أهل المدينة -رجلُ صِدْقٍ- قال: بينما أنا جالس مع أبي هريرة، جاءته امرأة فارسية، معها ابن لها، فادعياه، وقد طلَّقها زوجها، فقالت: يا أبا هريرة ﵁ ورطنت له بالفارسية - زوجي يريد أن يذهب بابني، فقال أبو هريرة ﵁: استهِما (٢) عليه -ورطن لها بذلك- فجاء زوجها فقال: من يُحاقّني (٣) في ولدي؟ فقال أبو هريرة: اللهمّ! إِني لا أقول هذا، إِلا أنّي سمعتُ امرأةً جاءت إِلى رسول الله ﷺ، وأنا قاعد عنده، فقالت: يا رسول الله، إِنّ زوجي يريد أن يذهب بابني، وقد سقاني من بئر أبي عِنبة، وقد نفَعَني، فقال رسول الله ﷺ: "استهِما عليه" فقال زوجها: من يحاقّني في ولدي؟ فقال النبي ﷺ: هذا أبوك، وهذه أمّك، فخذ بيد أيّهما شئت فأخذ بيد أمّه، فانطلَقَت به" (٤).
قال ابن القيم ﵀ في "زاد المعاد" (٥/ ٤٦٨) -ناقلاً أقوال العلماء-: