تأخير غَسل الرجلين:
عن ميمونة زوج النّبيّ ﷺ؛ قالت: "توضّأ رسول الله ﷺ للصَّلاة غير رجليه، وغسَل فرجه وما أصابه من الأذى، ثمَّ أفاض عليه الماء، ثمَّ نحَّى رجليه فغسلهما" (١).
قال الحافظ في "الفتح" (١/ ٣٦٢): "واختلف نظر العلماء، فذهب الجمهور إِلى استحباب تأخير غَسْل الرجلين في الغُسْل، وعن مالك: إنْ كان المكان غير نظيف؛ فالمستحبُّ تأخيرهما، وإِلاَّ؛ فالتقديم".
وقال شيخنا في "الإِرواء" (١/ ١٧٠) عقب حديث ميمونة ﵂: "وهذا نصٌّ على جواز تأخير غَسْل الرجلين في الغسل، بخلاف حديث عاثشة، ولعلَّه ﷺ كان يفعل الأمرين: تارة يغسل رجليه مع الوضوء فيه، وتارة يؤخِّر غسلهما إِلى آخر الغُسل، والله أعلم" اهـ.
وراجعتُ شيخنا -حفظه الله- في ذلك، ففهمتُ منه أنَّ الأمر يتبع الحال والوضع الذي فيه المغتسل؛ فيتصرّف حسبما يقتضيه حاله.
عدم الوضوء بعد الغُسل (٢):
عن عائشة ﵂ قالت: "كان رسول الله ﷺ يغتسل ويصلِّي الركعتين وصلاة الغداة، ولا أراه يُحدث وضوءاً بعد الغُسل" (٣).