وبوّب الإِمام البخاري ﵀ لهذا الحديث بقوله: (باب هل يقول الإِمام للمُقرّ: لعلّك لمسْتَ أو غمزْت): جاء في "الفتح ... "هذه الترجمة معقودةٌ لجواز تلقين الإِمام المقرَّ بالحدّ ما يدفعه عنه ... " (١).
عن بريدة ﵁ قال: "جاء ماعز بن مالك إِلى النّبيّ ﷺ فقال: يا رسول الله! طهِّرني. فقال: ويحك ارجع فاستغفر الله وتب إِليه.
قال: فرجع غير بعيد، ثمّ جاء فقال: يا رسول الله طهِّرني. فقال رسول الله ﷺ: ويحك ارجْع فاستغفر الله وتب إِليه.
قال: فرجع غير بعيد، ثمّ جاء فقال: يا رسول الله طهِّرني، فقال النّبيّ ﷺ مثل ذلك حتى إِذا كانت الرابعة قال له رسول الله ﷺ: فِيمَ أطهرك؟ فقال: من الزنى.
فسأل رسول الله ﷺ: أبه جنون؟ فأخْبر أنه ليس بمجنون. فقال: أشَرِب خمراً، فقام رجل فاسْتَنْكَهَه (٢) فلم يجد منه ريح خمر. فقال رسول الله ﷺ: أزنيت؟ فقال نعم، فأمر به فرُجم.
فكان النّاس فيه فرقتين: قائل يقول: لقد هلك، لقد أحاطتْ به خطيئته، وقائل يقول: ما توبة أفضل من توبة ماعزٍ: أنّه جاء إِلى النّبيّ ﷺ فوضع يده في يده ثمّ قال: اقتلني بالحجارة.
قال: فلبثوا بذلك يومين أو ثلاثة. ثمّ جاء رسول الله ﷺ وهم جلوس