وعن عبد الله بن يزيد الخطمي قال: كَتَب إِلينا عمر بن الخطاب ﵁: "أمّا بعد: فاطبخوا شرابكم، حتى يذهب منه نصيب الشيطان، فإِنّ له اثنين ولكم واحد" (١).
والحاصل أن الشراب الذي لم يتخمّر بالمُكث أو الطبخ أو أي وسيلة أخرى جاز، وإِلا فلا.
الخمر إِذا تخلّلت:
عن أنس بن مالك أن أبا طلحة سأل النّبيّ ﷺ عن أيتامٍ ورثوا خمراً، قال: "أهرقها" قال: أفلا أجعلها خلاً؟ قال: "لا" (٢).
وهذا دليلٌ على عدم جواز تخليل الخمر؛ لأنه لا يجوز حمْلها أصلاً، ولا يجوز التعاوُن فيها في أيِّ صورة من الصور.
وعن ابن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "لعن الله الخمر وشاربها، وساقيها، وبائعها ومبتاعها، وعاصرها، ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إِليه" (٣).
أمّا إِذا تخلّلت من ذاتها فلا بأس.
وقال الإِمام ابن حزم ﵀ في "المحلّى" (٨/ ٢٨١): "وإذا بطلت