المعتدون".
وقال ﵀: "وقد استدل الإِمام الشافعي ﵀ ومن وافَقَه على تحريم الاستمناء باليد بهذه الآية الكريمة ﴿والذين هم لفروجهم حافظون * إِلا على أزواجهم أو ما ملكت أيمانُهم﴾.
قال: فهذا الصنيع خارجٌ عن هذين القِسْمين، وقد قال -تعالى-: ﴿فمن ابتغى وراء ذلك فأولئك هم العادون﴾ ".
وقال الإِمام القرطبي ﵀: " ... وقال بعض العلماء، إِنه كالفاعل بنفسه، وهي معصية أحدثها الشيطان وأجراها بين الناس حتى صارت قيلة، وياليتها لم تُقَل؛ ولو قام الدليل على جوازها لكان ذو المروءة يعرض عنها لدناءتها.
فإِنْ قيل: إِنها خير من نكاح الأمَة؛ قلنا: نكاح الأمة ولو كانت كافرة على مذهب بعض العلماء خير من هذا -وإِنْ كان قد قال به قائل أيضاً- ولكن الاستمناء ضعيف في الدليل، عار بالرجل الدنيء، فكيف بالرجل الكبير" انتهى.
وقال بعضهم: "إِنه حرام؛ إِلا إِذا استمنى خوفاً على نفسه من الزنا، أو خوفاً على صحّته ولم تكن له زوجة أو أمَة ولم يقدر على الزواج؛ فإِنه لا حرج عليه!!! ".
قال شيخنا ﵀ في "تمام المنّة": "ولا نقول بجوازه لمن خاف الوقوع في الزنى؛ إِلا إِذا استعمل الطبّ النبوي وهو قوله ﷺ للشباب في الحديث المعروف الآمر لهم بالزواج: "فمن لم يستطع فعليه بالصوم؛ فإِنه له وجاء".