وله طريق أُخرى عن قسامة بن زهير قال: لمّا كان من شأن أبي بكرة والمغيرة الذي كان -وذكر الحديث- قال: فدعا الشهود، فشهد أبو بكرة، وشبل بن معبد، وأبو عبد الله نافع، فقال عمر حين شهد هؤلاء الثلاثة: شق على عمر شأنه، فلما قدم زياد قال: إِن تشهد إِن شاء الله إِلا بحق، قال زياد: أما الزنا فلا أشهد به، ولكن قد رأيت أمراً قبيحاً، قال عمر: الله أكبر، حدوهم، فجلدوهم، قال: فقال أبو بكرة بعدما ضربه: أشهد أنه زان، فهمّ عمر ﵁ أن يعيد عليه الجلد، فنهاه عليّ ﵁ وقال: إِن جلدته فارجم صاحبك، فتركه ولم يجلده" (١).
إِذا كرّر القذف للشخص نفسه:
إِذا قذف المرء شخصاً وحُدّ، ثمّ قذفه مرّه أُخرى؛ حُدّ مرّة أخرى، وهكذا لو عاد؛ فإِنّه يُحدّ لكل قذف.
ومن الأدلّة على ذلك؛ ما تقدّم في أثر قسامة بن زهير، وفيه قول عمر ﵁: "الله أكبر؛ حدُّوهم، فجلَدوهم، فقال أبو بكرة بعد ما ضَربه: أشهد أنه زان، فهمّ عمرُ ﵁ أن يعيد عليه الجلد؛ فنهاه عليّ ﵁ وقال: إِنْ جلدْتَه؛ فارجم صاحبك، فتركه ولم يجلده" (٢).