الآخرة، أو تمنع مالك" (١).
دفاع الإِنسان عن غيره:
عن أنس ﵁ قال: "كان النبي ﷺ أحسَنَ النَّاس، وأشْجَع النَّاس. ولقد فزِع أهل المدينة ليلة فخرجوا نحو الصَّوتِ فاسْتَقبلهم النَّبي ﷺ وقد استبْرأ الخبَرَ وهو على فرسٍ لأبي طلحة عُرْيٍ وفي عُنُقه السَّيفُ وهو يقول: لم تُراعوا، لم تُراعوا. ثمَّ قال: وجَدْناه بحْراً. أو قال: إِنَّه لبحْر" (٢).
وعن أنس ﵁ قال: قال النبي ﷺ: "انْصرْ أخاك ظالاً أو مظلوماً" (٣).
وعن جابر ﵁ قال: "اقتتل غُلامان. غُلامٌ من المُهاجرين وغُلامٌ من الأنصاِر. فَنَادَى المُهاجِرُ أو المُهاجرون يَا لَلمُهاجِرين! ونادى الأنصاريُّ يا لَلأنصار!
فَخَرَجَ رسول الله ﷺ فقال: ما هذا دَعْوى أهلِ الجاهليَّة؟ قالوا: لا يا رسول الله! إِلا أنَّ غُلامينِ اقْتتلا فَكَسَعَ (٤) أحدهما الآخر قال: فلا بأس. ولْينصُر الرجُلُ أخاهُ ظالماً أوْ مظلوماً. إِنْ كانَ ظالماً فَلْيَنْهَهُ فإِنَّه لهُ نصرٌ، وإِنْ كانَ مَظلوماً