القِصاص
القصاص من قولِكَ: قَصَصْتُ الأثَرَ، وأقْصَصتُه: إِذا اتَّبعْتَه، قال الله -تعالى-: ﴿وقَاَلَتْ لأختِه قُصِّيهِ﴾ (١) أي: اتْبَعِي أثَره.
وقال في قصة موسى ﵇ وفتاهُ: ﴿فَارتدا عَلَى آثارِهما قَصَصاً﴾ (٢) كذلك القِصاص إِنِّما هو سُلوكُ مِثْل الطَّريقةِ التي فَعَلها الجارِحُ، لأنه يُؤتَى إِليه مثلَ ما أتَاَه هو (٣).
وجاء في كتاب "التعريفات": "هو أن يُفعل بالفاعل مثل ما فَعَل".
وفي "طِلبة الطَّلَبَة": "القتل بإِزَاءِ القتلِ، وإِتْلاف الطَّرف بإِزَاءِ إِتْلاف الطَّرف.
وقد اقتصَّ وليُّ المقتولِ من القاتلِ: أي: اسْتَوفَى قِصاصَهُ. وأقصَّه السّلطانُ منَ القَاتِل؛ أي: أوفَاه قصاصهُ، وهو من قولِكَ قصَّ الأَثرَ، واقْتَصَّه: أي: اتَّبَعَهُ، وقصَّ الحديث واقتصَّه؛ أي: رَوَاه على جهتِه، وهو كذلكَ أيضاً، أي: من الاتَّباع ... ".
شروط القِصاص (٤):
١ - أن يكون الجاني مُكلَّفاً، فأمّا الصبيّ والمجنون فلا قِصاص عليهما، لا