عن حميد عن أنس "فرضيَ القوم وقَبِلوا الأرش" (١).
وعن أنس بن مالك قال: إِنما سَمَل (٢) النبي ﷺ أعين أولئك لأنهم سملوا أعين الرعاء (٣).
وهو معنى قوله: ﴿والجُرُوحَ قِصاص﴾ وقد روي عن محمد بن سيرين قال: "إِنما فَعل بهم النبي ﷺ هذا قبل أن تُنزل الحدود" (٤).
ويُقيّد القِصاص في الأطراف والجروح بالإِمكان.
جاء في "المغني" (٩/ ٤٠٩): "وإِذا جرحه جرحاً يمكن الاقتصاص منه بلا حيف؛ اقتُصّ منه.
وجملة ذلك أنّ القِصاص يجري فيما دون النفس من الجروح إذا أمكنَ؛ للنصّ والإِجماع".
ثمّ استدل ﵀ بقوله -تعالى-: ﴿والجُرُوحَ قِصاص﴾ ثمّ بحديث الرُّبَيِّع ﵂.
ثم قال ﵀: "وأجمع المسلمون على جريان القِصاص فيما دون النفس إِذا أمكن، ولأنّ ما دون النفس كالنفس في الحاجة إِلى حفظه بالقِصاص؛ فكان كالنفس في وجوبه" ثم قال ﵀ "ويشترط لوجوب