وجاء في "مجموع الفتاوى" (٣٤/ ١٤٦): "وسئل -رحمه الله تعالى- عن رجل يهودي قَتلَه مسلم: فهل يُقتَل به؟ أو ماذا يجب عليه؟
فأجاب: الحمد لله، لا قِصاص عليه عند أئمّة المسلمين، ولا يجوز قتْل الذمّي بغير حقّ؛ فإنه قد ثبَت في الصحيح عن النبي ﷺ أنه قال: "لا يقتَل مسلم بكافر" (١).
ولكن تجب عليه الدية، فقيل: الدِّية الواجبة نصف دِيَة المسلم. وقيل: ثُلُث دِيتَه، وقيل: يفرّق بين العمد والخطأ، فيجب في العمد مثل دية المسلم ويُروى ذلك عن عثمان بن عفّان ﵁ أنّ مسلماً قتَل ذمّياً فغلظ عليه، وأوجب عليه كمال الدية، وفي الخطأ نصف الدية، ففي السنن عن النبي ﷺ: "أنه جعل دية الذمّي نصف دية المسلم".
وعلى كل حال تجب كفّارة القتل أيضاً، وهي عتق رقبة مؤمنة، فإِن لم يَجِدْ فصيام شهرين متتابعين".
دية الجنين:
"إِذا مات الجنين بسبب الجناية على أمّه عمداً أو خطأ، ولم تمُت أمّه وجَب فيه غُرَّة (٢)، سواء انفصل عن أمه وخرج ميتاً، أم مات في بَطنها، وسواء أكان ذكراً أم أنثى" (٣).