وقد ورد في بعض الروايات أنّ المرأة التي قَتلت، ضربت ضَرَّتها بعمود فسطاط وفيه:- "فقضى في الجنين بغرّة".
وفي لفظ: "فقضى فيه بغُرّة، وجعلَه على أولياء المرأة" (١).
قال الإِمام النووي ﵀ (١١/ ١٧٦): "ومتى وَجبت الغُرّة فهي على العاقلة؛ لا على الجاني، هذا مذهب الشافعي وأبي حنيفة وسائر الكوفيين ﵃ وقال مالك والبصريون: تجب على الجاني، وقال الشافعي وآخرون: يلزم الجاني الكفّارة.
وقال بعضهم: لا كفّارة عليه، وهو مذهب مالك وأبي حنيفة ﵄ والله أعلم". انتهى.
ورجّح شيخ الإِسلام ﵀ الكفّارة؛ كما في العنوان الآتي:
مسألة:
إِذا قال الرجل لزوجته أسقطي ما في بطنك والإثم عليّ:
جاء في "مجموع الفتاوى" (٣٤/ ١٥٩): "وسئل ﵀ عن رجل قال لزوجته: أسقطي ما في بطنك والإِثم عليّ، فإِذا فعَلت هذا، وسَمعت منه؛ فما يجب عليهما من الكفّارة؟
فأجاب: إِنْ فعَلت ذلك فعليهما كفّارة رقبة مؤمنة، فإن لم يجدا فصيام شهرين متتابعين، وعليهما غُرّة عبد أو أَمَة لوارثه الذي لم يقتله؛ لا للأب، فإِنّ الأب هو الآمر بقتله، فلا يستحق شيئاً".