كانت بين رجلين؛ فوقَع عليها أحدهما؟
قال: ليس عليه حدّ هو خائن، يُقوّم عليه قيمة، ويأخذها" (١).
وعن عطاء بن مروان عن أبيه قال: "أُتيَ عليٌّ ﵁ بالنّجاشي قد شرب الخمر في رمضان، فضربه ثمانين، ثمّ أمَر به إِلى السّجن، ثمّ أخرجه من الغد فضربه عشرين، ثمّ قال: إِنّما جَلْدتك هذه العشرين؛ لإِفطارك في رمضان، وجَرأتك على الله" (٢).
والمترجّح لديّ هو التمسُّك بالنصّ، ولكن قد ثبَت عن النبي ﷺ التعزير بالقتل؛ لمن شرب الخمر في المرّة الرابعة (٣).
وورَد عن عدد من الصحابة ﵃ الزيادة على عشرة جلدات، فهذا يقوّي أن الإِمام موكولٌ بحسب ما يراه أليق بالجاني.
ولا نحمل ما فعَلَه بعض الصحابة ﵃ في الزيادة؛ إلاَّ أَنهم استفادوه من صحبة رسول الله ﷺ، والجمع بين أَحاديثه ﷺ؛ لدرء المفاسد، وردع الجاني، وتحقيق المصالح. والله -تعالى- أعلم.