والجهاد (١)، ويبايع العبد على الإسلام دون الجهاد، ولأنَّ الجهاد عبادة تتعلق بقطع مسافة، فلم تجب على العبد كالحج.
وأمّا الذكورية فتُشتَرط؛ لما رَوَت عائشة أمّ المؤمنين ﵂ عن النبي ﷺ: سأله نساؤه عن الجهاد فقال: "نِعْمَ الجهاد الحجّ" (٢).
وعن عائشة ﵂ أيضاً- أنَّها قالت: "يا رسول الله، نرى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: لا، لكن أفضل الجهاد حجٌّ مبرور" (٣).
وعن أمّ سلمة ﵂ أَنَّها قالت: "يغزُو الرجال ولا تَغْزُو النساء وإنَّما لنا نصف الميراث، فأنزَل الله ﵎: ﴿وَلَا تَتَمَنَّوا مَا فَضَّلَ اَللهُ به بَعضَكُم عَلى بَعضٍ﴾ (٤) " (٥).
ولا يجب على خُنثى مُشْكِل؛ لأنه لا يُعلَم كونُه ذَكَراً، فلا يجب مع الشك في شرطِه.
وأمّا السلامة مِن الضرر. فمعناه السلامة مِن العمى والعَرَج والمرَض، وهو شرط؛ لقول الله -تعالى-: ﴿ليسَ على الأعمى حَرَجٌ وَلَا عَلَى اَلأَعرَجِ حرجٌ وَلَا عَلَى اَلمَرِيضِ حَرَجٌ﴾ (٦).