٤ - أن يُشهَد له بالصبر والجلد والحكمة.
٥ - أن يكون ذا فطنة وبديهة، حتى يُحسِن التصرف عند الشدّة، وهذه الصفات يتفاوت قدر تحقّقها في النّاس فيُسعى إلى أفضل الموجود؛ وذلك لتحقيق أفضل الخيرين، ما أمكن ذلك.
قال شيخ الإسلام ﵀ في "مجموع الفتاوى" (٢٨/ ٢٥٣): "فالقُوَّةُ في إمارة الحرب تَرْجِع إلى شجاعة القلب، وإلى الخِبرة بالحروب، والمخادَعة فيها؛ فإنَّ الحرب خَدْعَة، وإلى القدرة على أنواع القتال: مِنْ رميٍ وَطعْنٍ وضَرْبٍ، ورُكوبٍ، وكَرٍّ، وفرٍّ، ونحوِ ذلك؛ كما قال الله -تعالى-: ﴿وَأَعِدُّوا لَهُمْ مَا اسْتَطَعْتُمْ مِنْ قُوَّةٍ وَمِنْ رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ﴾ (١) ".
من وصايا رسول الله ﷺ إلى قُوّاده
عن أبي موسى ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ إذا بَعَث أحداً من أصحابه في بعض أمره قال: بشِّروا ولا تُنفِّروا، ويسِّروا ولا تُعسِّروا" (٢).
وفي رواية: "أنّ النبيّ ﷺ بَعَثه ومُعاذاً إلى اليمن فقال: "يسِّرا ولا تُعسِّرا، وبشِّرا ولا تُنفِّرا وتطاوَعا ولا تختلفا" (٣).
وعن عبد الله بن أبي أوفى ﵁: "أن رسول الله ﷺ في بعض