إذن الوالدين في جهاد التطوع
الجهاد الواجب لا يلزم فيه إذن الوالدين.
أمّا جهادُ التطوّع؛ فإنّه لا بد فيه من إذن الوالِدَيْن المسلِمَين.
عن عبد الله بن مسعود ﵁ قال: "سألْتُ النبيّ ﷺ أيُّ العمل أحبُّ إلى الله؟ قال: الصلاة على وقتها، قال: ثمَّ أيُّ؟ قال: بِرُّ الوالدين، قال: ثمَّ أيُّ؟ قال: الجهاد في سبيل الله" (١).
وعن عبد الله بن عمرو ﵄ قال: "جاء رجل إلى النبيّ ﷺ فاستأذنه في الجهاد، فقال: أحيٌّ والداك؟ قال: نعم، قال: ففيهما فجاهِد" (٢).
وفي رواية: "جاء رجلٌ إلى النبي ﷺ يبايعه على الهجرة، وترك أبويه يبكيان، فقال: ارجع إليهما فأضحِكهما كما أبكيتَهما" (٣).
وعن جاهمة السُّلمي ﵁ قال: "أنّه جاء رجل إلى النبيِّ ﷺ فقال: يا رسول الله، أردتُ أن أغزو، وقد جئت أستشيرك؟ فقال: هل لك من أمّ، قال: نعم، قال: فالزمها؛ فإنّ الجنّة تحت رجليها" (٤).