حكم الاستعانة بالمشركين في الجهاد
اختلَف العلماء في مشروعية الاستعانة بالمشركين، فذهَب جماعة من العلماء إلى عدم جواز الاستعانة بالمشركين، وذهَب آخرون إلى جوازها.
ومن أهم أدلة المانعين:
حديث عائشة ﵂ أنّها قالت: "خرَج رسول الله ﷺ قِبَل بدر فلمّا كان بِحَرَّة الوَبَرَة (١)، أدركه رجل قد كان يُذكَر منه جُرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله ﷺ حين رأوه، فلمّا أدركه قال لرسول الله ﷺ: جئت لأتَّبِعَك وأصيبَ معك، قال له رسول الله ﷺ: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك.
قالت: ثمّ مضى، حتى إذا كنّا بالشجرة (٢)، أدركه الرجل فقال له كما قال أوّل مرّة، فقال له النبيّ ﷺ كما قال أول مرة، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك، قال: ثمّ رَجَع فأدركه بالبيداء، فقال له كما قال أوّل مَرّة: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: نعم، فقال له رسول الله ﷺ: فانطَلِق" (٣).
ومن أبرز أدلّة المجوّزين:
حديث ذي مخِبَر ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ستصالحون الروم صُلحاً آمناً (٤)، فتغزون أنتم وهم عدواً مِن ورائكم،