النهي عن السفر بالمصحف إلى أَرض الحرب
عن عبد الله بن عمر ﵄: "أنَّ رسول الله ﷺ نهى أنْ يُسافَر بالقرآن إلى أرض العدوِّ" (١). وفي رواية: "أنَّه كان ينهى أنْ يُسافَر بالقرآن إلى أرض العدوِّ؛ مخافةَ أن ينالَه العدوُّ" (٢). وفي رواية أخرى: "لا تسافروا بالقرآن؛ فإنّي لا آمَنُ أنْ ينالَه العدوُّ" (٣).
ما يُنهى عنه في الحرب
قال الله -تعالى-: ﴿وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ (٤).
قال ابن كثير ﵀ في "تفسيره": وقوله: ﴿وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ﴾ أي: قاتلوا في سبيل الله، ولا تعتدوا في ذلك، ويَدْخُل في ذلك ارتكاب المناهي -كما قاله الحسَن البصري- من المُثلة، والغُلول، وقتل النساء، والصبيان، والشيوخ الذين لا رأيَ لهم ولا قتالَ فيهم، والرُّهبانِ وأصحابِ الصوامع، وتحريقِ الأشجار، وقتلِ الحيوانات لغير مصلحة، كما قال ذلك ابن عباس، وعمر بن عبد العزيز، ومقاتل بن حيان وغيرهم ... ".
وتقدّم حديث بريدة ﵁ قال: "كان رسول الله ﷺ، إذا أمّرَ