وفي لفظ عن سويد أنّه سمع عمر بن الخطاب ﵁ "يقول لمّا هُزم أبو عبيدة: لو أتوني كنت أنا فئتَهم" (١).
وقال الضحاك في قوله: ﴿أَوْ مُتَحَيِّزًا إِلَى فِئَةٍ﴾ المتحيز: الفارّ إلى النبيّ ﷺ وأصحابه، وكذلك مَن فرّ إلى أميره وأصحابه.
فإمّا إن كان الفرار لا عن سبب من هذه الأسباب؛ فإنّه حرام، وكبيرة من الكبائر (٢).
عن أبي هريرة ﵁ عن النبيّ ﷺ قال: "اجتنبوا السبع الموبقات (٣)، قالوا: يا رسول الله وما هن؟ قال: الشرك بالله، والسحر، وقَتْل النفس التي حرّمَ الله إلاّ بالحقّ، وأكْلُ الربا، وأكْل مال اليتيم، والتَّولي يومَ الزَّحف، وقذْف المحصناتِ (٤) المؤمنات الغافلات (٥) " (٦).
ويجوز الفرار مِن الثلاثة ولا يجوز من الاثنين:
عن ابن عباس ﵄ قال: "إنْ فَرَّ رجلٌ من اثنين فقد فرّ، ومَن فرّ مِن ثلاثة لم يَفرّ" (٧).