وفي رواية: قال عَليٌّ ﵁: "تَقَدَّمَ -يَعْنِي عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ- وَتَبِعَهُ ابْنُهُ وَأَخُوهُ، فَنَادَى: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَانْتَدَبَ لَهُ شَبَابٌ مِنْ الأنصَارِ، فَقَالَ: مَنْ أَنْتُمْ؟ فَأَخْبَرُوه، ُ فَقَالَ: لَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمْ، إِنَّمَا أَرَدْنَا بَنِي عَمِّنَا، فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: قُمْ يَا حَمْزَةُ، قُمْ يَا عَلِيُّ، قُمْ يَا عُبَيْدَةَ بْنَ الحارِثِ، فَأَقْبَلَ حَمْزَةُ إِلَى عُتْبَةَ، وَأَقْبَلْتُ إِلَى شَيْبةَ، وَاخْتُلِفَ بَيْنَ عُبَيْدَةَ وَالْوَليدِ ضَرْبَتَانِ، فَأثخَنَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا صَاحِبَهُ، ثُمَّ مِلْنَا عَلَى الْوَلِيدِ فَقَتَلْنَاهُ، وَاحْتَمَلْنَا عُبَيْدَةَ" (١).
عَنْ أَبِي ذَرٍّ ﵁ "أنَّهُ كَانَ يُقْسِمُ فيها قَسَماً إِنَّ هَذِهِ الآيةَ: ﴿هَذَانَ خَصْمَانِ اختصموا في رَبّهِم﴾ نَزَلَتْ فِي حَمْزةَ وَصَاحِبَيْهِ وَعُتْبةَ وَصَاحِبَيْهِ؛ يَوْمَ بَرَزُوا فِي يَوْمِ بَدْرٍ" (٢).
وعن أبي إسحاق قال: "سأل رجلٌ البراء وأنا أسمع؛ قال: أَشَهِد عليٌّ بدراً؟ قال: بارَز وظاهر (٣) " (٤).
وعن أنس بن مالك ﵁ "أنّ البراء بنَ مالك -أخا أنس بن مالك- بارَز مرزبان الزارة (٥)، فطعَنه طعنةً فكسر القَرَبوس (٦)، وخلَص إليه فقتَله ... " (٧).