فبعث رسول الله ﷺ رجلاً فوجدها، فأدركتهم الصلاة وليس معهم ماء، فصلَّوا، فشكَوا ذلك إِلى رسول الله ﷺ، فأنزل الله آية التيمُّم ... " (١).
قال البخاري ﵀ (باب إِذا لم يجد ماءً ولا تُراباً) (٢)، وأورد حديث عائشة ﵂.
قال ابن رشيد تعليقاً على تبويب البخاري السابق: "كأنّ المصنف نزَّل فقْد شرعيَّة التيمُّم منزلة فقد التراب بعد شرعيَّة التيمُّم، فكانَّه يقول: حُكْمهم في عدم المطهّر -الذي هو الماء خاصّة- كحكمنا في عدم المطهّرَيْن: الماء والتراب، وبهذا تظهر مناسبة الحديث للترجمة؛ لأنَّ الحديث ليس فيه أنّهم فقدوا التراب، وإِنّما فيه أنّهم فقدوا الماء فقط؛ ففيه دليل على وجوب الصلاة لفاقد الطهورَين، ووجهُهُ أنّهم صلَّوا معتقدين وجوب ذلك، ولو كانت الصلاة حينئذ ممنوعة لأنكر عليهم النّبيّ ﷺ، وبهذا قال الشافعي وأحمد وجمهور المحدِّثين وأكثر أصحاب مالك ... " (٣).
قال ابن حزم في "المحلّى" (٢/ ١٨٨): "ومن كان محبوساً في حضر أو سفر بحيث لا يجد تراباً ولا ماء، أو كان مصلوباً وجاءت الصلاة -فليصلِّ كما هو، وصلاته تامّة ولا يعيدها- سواءٌ وُجد الماء في الوقت أو لم يجده إلاَّ