وفي رواية: فقال: "أنا شهيدٌ على هؤلاء، لُفُّوهم في دمائهم، فإنه ليس جريح يُجرح [في الله] إلاَّ جاء وجرحه يوم القيامة يدْمي، لونُه لونُ الدم، وريحهُ ريحُ المسك" (١).
وفي رواية: "لا تغْسِلوهم، فإنّ كلّ جرحٍ يفوح مِسْكاً يوم القيامة، ولم يُصلِّ عليهم" (٢).
الثاني: عن أبي بَرْزَةَ ﵁: "أنّ النبيّ ﷺ كان في مغْزىً له، فأفاءَ اللهُ عليه، فقال لأصحابه: هل تفقدون مِن أحدٍ؟ قالوا: نعم، فلاناً، وفلاناً، وفلاناً. ثمّ قال: هل تفْقِدون مِن أحدٍ؟ قالوا: لا: قال: لكني أفقد جُليْبِيباً، فاطلُبوه.
فطُلب في القتلى، فوجدوه إلى جَنْبِ سبعةٍ قد قَتَلهم، ثمّ قتلوه! فأتى النبيُّ ﷺ، فوقفَ عليه فقال: قَتَلَ سبعةً ثم قَتَلوه! هذا منِّي، وأنا منه، هذا منِّي، وأنا منه، قال: فَوَضَعه على ساعِدِيْه، ليس له إلاّ ساعدا (٣) النبيّ ﷺ قال: فحُفر له ووُضِع في قبره، ولم يَذْكُر غَسْلاً" (٤).
الثالث: عن أنس: "أنّ شهداء أُحُد لم يُغَسَّلوا، ودُفنوا بدمائهم، ولم يصلِّ