وَجَدْتُمُوهُمْ﴾ (١) وقول النبيّ ﷺ: "أُمرتُ أن أقاتِل النّاس؛ حتى يقولوا لا إله إلاَّ الله، فإذا قالوها عصموا مني دماءهم وأموالهم؛ إلاَّ بحقّها".
ثمّ بين ما خُصِّص مِن ذلك بالكتاب والسنة (٢).
أقول: خُصّص أهل الكتاب بالآية كما ذكَر المصنّف ﵀، والمجوس، بما يأتي:
عن بَجَالة قال: "كُنت كاتباً لجزء بن معاوية عمّ الأحنف، فأتانا كتابُ عمر ابن الخطاب قبل موته بسنة: فرِّقوا بين كل ذي مَحْرَم مِن المجوس، ولم يكن عمر أخذَ الجزية من المجوس، حتى شهد عبد الرحمن بن عوف، أنّ رسول الله ﷺ أخذَها مِن مجوس هجَر" (٣).
وعن المِسور بن مخرَمة أنّه أخبَرَه أنّ عمرَو بن عوف الأنصاري -وهو حليفٌ لبني عامر بن لؤي، وكان شهِدَ بدراً- أخبره أنّ رسول الله ﷺ "بعثَ أبا عُبيدة بن الجراح إلى البحرين يأتي بجزيتها، وكان رسول الله ﷺ هو صالحَ أهلَ البحرين، وأمّر عليهم العلاء بن الحضرمي" (٤).
قال الحافظ ﵀ في شرح قوله (بعثَ أبا عبيدة بن الجرّاح إلى البحرين): " ... وكان أغلب أهلها إذ ذاك المجوس، ففيه تقويةٌ للحديث الذي