إذا أسلَم الرجل فهو أحقّ بأرضه وماله" (١).
قال الإمام البخاري ﵀ (باب إذا أسلم قوم ... ) وذكر العنوان السابق ثم ذكر تحته حديثين (٢).
قال الحافظ ﵀ في "الفتح" (٦/ ١٧٥):
"أشار [أي: الإمام البخاري ﵀] بذلك إلى الردّ على من قال مِن الحنفية إنّ الحربي إذا أسلَم في دار الحرب، وأقام بها حتى غلَب المسلمون عليها، فهو أحقُّ بجميع ماله إلاَّ أرضَه وعقاره، فإنّها تكون فيئاً للمسلمين، وقد خالفَهم أبو يوسف في ذلك فوافق الجمهور ... ".
ثمّ ذكَر حديث صخر بن عيلة المتقدّم، وأشار شيخنا إلى استدلال الحافظ -رحمهما الله- في "الصحيحة" (١٢٣٠).
جاء في "السيل الجرار" (٤/ ٥٥٤): "الإسلام عصمةٌ لمال الرجل ولأولاده الذين لم يبلغوا، فمَن زعَم أنّه يَحِلُّ شيءٌ مِن مال مَن أسلم؛ لكون المال في دار الحرب؛ لم يُقبل منه ذلك إلاّ بدليلٍ يدلّ على النقل مِن عصمة الإسلام، ولا دليل ... فإنّ الأحاديث الصحيحة المُصرّحة بأنّ الكُفَّار إذا تكلَّموا بكلمة الإسلام؛ عصموا بها دماءهم وأموالهم، يُغني عن غيرها ... ". انتهى.
قلت: يُشير ﵀ إلى حديث: ابن عمر ﵄ أنّ رسول الله ﷺ قال: "أُمِرتُ أنْ أُقاتِل النّاس حتى يشهدوا أن لا إله إلاَّ الله، وأنّ محمداً