٢ - الرجال البالغون المقاتِلون، والإمام فيهم مخُيَّرٌ بينَ قَتْلٍ وَرِقٍّ ومَنٍّ وفداءٍ بمالٍ أو بأسيرٍ مسلم.
أمّا القَتل: فلقوله تعالى: ﴿فاقتُلُوا المُشْركِينَ حَيْثُ وَجَدتمُوهُم﴾ (١).
وقَتَل النبيّ ﷺ رجالاً مِن بني قريظة حين حكَم فيهم سعد بن معاذ ﵁ فقال: أَحْكُم فيهم أن تُقتل مُقاتلتهم وتُسبَى ذراريُّهُم وتُقسّم أموالهم، فقال رسول الله ﷺ: لقد حكمْتَ بحُكم الله ﷿ وحُكم رسوله" (٢).
وجاء في "سنن أبي داود " تحت (بابُ قتلِ الأسير ولا يُعرَض عليه الإسلام) عن سعد قال: "لمّا كان يوم فتح مكة أمَّنَ رسول الله ﷺ الناس إلاَّ أربعةَ نفر وامرأتين وسمّاهم، وابن أبي سَرْح، فذكَر الحديث.
قال: وأمّا ابنُ أبي سرح؛ فإنّه اختَبأ عند عثمان بن عفان، فلمّا دعا رسول الله ﷺ النّاس إلى البيعة؛ جاء به حتى أوقَفَه على رسول الله ﷺ، فقال: يا نبيَّ الله بايعْ عبد الله، فرفَع رأسه فنظَر إليه ثلاثاً، كلّ ذلك يأبى، فبايَعَه بعد ثلاث، ثمّ أقبَلَ على أصحابه فقال: أمَا كان فيكم رجل رشيد؛ يقوم إلى هذا حيث رآني كَففْتُ يدي عن بيعته فيقتله؟ فقالوا: ما ندري يا رسول الله ما في نفسك، ألا أومأتَ إلينا بعينك؟ قال: إنه لا ينبغي لنبيٍّ أن تكون له خائنةُ الأعين" (٣).
وعن أنس بن مالك ﵁ "أنّ رسول الله ﷺ دخَل مكَّة عام