بقلادة لها؛ كانت خديجة أدخلَتْها بها على أبي العاص؛ حينَ بنَى عليها.
قالت: فلمّا رآها رسول الله ﷺ، رقَّ لها رِقّةً شديدة، وقال؛ إنْ رأيتم أنْ تُطلِقوا لها أسيرها، وترُدُّوا عليها مالها، فافعلوا، فقالوا: نعم يا رسول الله، فأطلَقوه وردُّوا عليها الذي لها" (١).
وأمّا الفداء بالمال، فإنّه قد ثبَت عن النبيّ ﷺ أنّه فدى أهل بدرٍ بمال (٢).
ْوأمّا الفداء بالأسير المسلم، فلأنّه قد ثبَت عن رسول الله ﷺ أنّه فدّى رجلين مِن أصحابه برجلٍ مِن المشركين من بني عُقَيل.
عن عمرانَ بنِ حصين قال: "كانت ثقيف حلفاء لبنى عُقَيل، فأسرَت ثقيف رجلين مِن أصحاب رسول الله ﷺ، وأسرَ أصحابُ رسولِ الله ﷺ رجلاً مِن بني عقيل ... ففُدِي بالرجلين" (٣).
ويَجب على الحاكم فِعْل الأصلح، فمتى رأى المصلحة للمسلمين في إحدى الخصال، تعيَّنَت عليه، لأنّه ناظرٌ للمسلمين، وتخييره تخيير اجتهاد لا شهوة (٤).
قال ابن المناصف ﵀، في "الإنجاد" (١/ ٢٦٩): "يكون نَظَر