يعبدونه، وأفاء إليهم ما يستحقّونه، كما يُعاد على الرجل ما غُصِبَ مِن ميراثه؛ وإن لم يكن قَبَضَه قبل ذلك".
إنفاق رسول الله ﷺ على أهله نفقةَ سَنتِهِم مِن الفيء، وجعْل الباقي في مَجْعَل مال الله
عن عمرو بن عَبَسَة ﵁ قال: "صلى بنا رسول الله ﷺ إلى بعيرٍ مِن المغنم، فلمّا سلَّم أخَذ وبرة من جنب البعير، ثمّ قال: ولا يَحلّ لي من غنائمكم مثل هذا، إلاَّ الخُمُس والخُمُس مردودٌ فيكم" (١).
وعن عطاء في قوله- ﷿: ﴿وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى﴾ (٢).
قال: خُمُس الله وخُمُس رسولِه، واحد كان رسول الله ﷺ، يحمل منه، ويعطي منه، ويضعه حيث شاء، ويصنع به ما شاء" (٣).
وعن عمر ﵁ قال: "إنّ الله قد خصَّ رسوله ﷺ في هذا الفيء بشيء؛ لم يُعْطِه أحداً غيره ثمّ قرأ: ﴿وما أفاء الله على رسوله منهم﴾ إلى قوله ﴿قَدِير﴾.
فكانت هذه خالصةً لرسول الله ﷺ ووالله ما احتازها دونكم، ولا استأثَرَ