الإسلام كما يمرُق السهم من الرَّميّة، لئن أدركتُهم لأقتلنّهم قَتْل عاد" (١).
وفي رواية: قال أبو سعيد ﵁: "بينا نحن عند رسول الله ﷺ وهو يَقسِم قَسْماً، أتاه ذو الخويصِرة -وهو رجلٌ من بني تميم- فقال: يا رسول الله اعدِل، قال رسول الله ﷺ: ويلك، ومَن يَعدِل إنْ لم أعدِل؟ قد خِبتَُ وخسرتَُ إنْ لم أعدل، فقال عمر بن الخطاب ﵁: يا رسول الله ائذن لي فيه أضرب عنقه.
قال رسول الله ﷺ: دعه فإنّ له أصحاباً يحقِر أحدُكم صلاتَه مع صلاتهم، وصيامَه مع صيامهم، يقرأون القرآن لا يجاوز تراقيَهم (٢)، يمرقون من الإسلام؛ كما يمرُق السهم مِن الرميّة" (٣).
وعن جابر بن عبد الله ﵄ قال: "أتى رجل رسول الله ﷺ بالجِعْرانَة مُنْصَرَفَه (٤) مِن حُنين وفي ثوب بلالٍ فضّة، ورسول الله ﷺ يقبض منها يُعطي الناس، فقال: يا محمّد اعدل، قال: ويلك ومَن يَعدِل إذا لم أكن أعدِل؟ لقد خبتَُ وخسِرْتَُ إن لم أكن أعدل.
فقال عمر بن الخطاب ﵁: دعني يا رسول الله فأقتلَ هذا