خَفِيت عني فسألْتُ أبي: ماذا قال رسول الله ﷺ؟ فقال: كُلُّهم مِن قريش" (١).
ورواه البخاري من حديث شعبة، عن عبد الملك بن عمير، به (٢).
وهذا الحديث فيه دِلالة على أنّه لا بُدّ من وجود اثني عشَر خليفةً عادلاً وليسوا هم بأئمّة الشيعة الاثني عشَر؛ فإنَّ كثيراً مِن أولئك لم يكن إليهم مِن الأمر شيء، فأمّا هؤلاء؛ فإنهم يكونون مِن قريش، يَلُون فيَعْدِلون، وقد وقَعَت البِشارة بهم في الكتب المتقدمة.
ثمّ لا يُشتَرط أن يكونوا متتابعين، بل يكون وجودهم في الأمّة متتابعاً ومتفرّقاً، وقد وُجِد منهم أربعة على الولاء، وهم: أبو بكر، ثمّ عمر، ثمّ عثمان، ثمّ عليّ ﵃، ثمّ كانت بعدهم فترة، ثمّ وُجِد منهم ما شاء الله، ثمّ قد يُوجَد منهم مَن بقي في وقتٍ يعلمه الله، ومنهم المهدي الذي يطابق اسمه اسمَ رسول الله ﷺ، وكُنيته كنيتَه، يملأ الأرض عدلاً وقسطاً، كما مُلئت جوراً وظلماً.
[وعن] سعيد بن جُمْهان، عن سَفِينة -مولى رسول الله ﷺ قال: قال رسول الله ﷺ: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة، ثمّ يكون مُلكاً (٣) " (٤).