الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا﴾ (١).
وفي الحديث: "نُصرت بالرعب مسيرةَ شهرٍ" (٢).
وقال لنا شيخنا ﵀ في بعض مجالسه- بعد أن ذكَر الحديث الشريفَ: "وإذا تمسَّكَت الأُمّة بما كان عليه رسول الله ﷺ؛ فإنّها تُنصَر مسيرةَ شهرٍ".
قال شيخنا ﵀ في كتاب "منزلة السنّة في الإسلام وبيان أنّه لا يُستغنى عنها بالقرآن" (ص ٦) -بحذف-: "تعلمون جميعاً أنّ الله ﵎ اصطفى محمّداً ﷺ بنبوته، واختصّه برسالته، فأنزل عليه كتابه القرآن الكريم، وأمَرَه فيه -في جُملة ما أمرَه فيه- أن يُبيِّنَه للنّاس، فقال -تعالى-: ﴿وَأَنزَلْنَاَ إِليكَ اَلذكرَ لِتُبَين للنَّاسِ مَا نُزِلَ﴾ (٣).
والذي أراه أن هذا البيان المذكور في هذه الآية الكريمة؛ يشتمل على نوعين من البيان:
الأول: بيان اللفظ ونَظْمه، وهو تبليغ القرآن وعدم كتمانه، وأداؤه إلى الأمّة، كما أنزَله الله ﵎ على قلبه ﷺ، وهو المراد بقوله -تعالى-: ﴿يا أيها الرسول بلغ ما أنزل إليك من ربك﴾ (٤).
والآخر: بيان معنى اللفظ أو الجملة أو الآية الذي تحتاج الأمَّة إلى بيانه،