يزال طائفة من أمّتي ظاهرين حتى يأتيهم أمْرُ الله وهم ظاهرون" (١).
ثمّ ذكَر حديث حميد قال: سمعت معاويةً بن أبي سفيان ﵁ يخطب قال: سمعتُ النبيّ ﷺ يقول: "مَن يُرد الله به خيراً يُفقّهه في الدين، وإنّما أنا قاسم ويُعطي الله، ولن يزال أمْرُ هذه الأُمّة مستقيماً؛ حتى تقوم الساعةُ أو حتى يأتيَ أمرُ الله" (٢).
قلت: وذِكْر الإمام البخاري- ﵀ هذا الحديث تحت الباب المذكور، يعني أنّ الذين وُفّقوا للتفقُّه في الدين، هم الطائفة المنصورة الظاهرة على الحقّ والله -تعالى- أعلم.
وقال عمر ﵁: "تفقّهوا قبل أن تُسوَّدوا" (٣).
قال أبو عبد الله -يعني الإمام البخاري ﵀" ... وبعد أن تُسوَّدوا، وقد تعلّم أصحاب النبيّ ﷺ في كِبَر سنّهم".
٥ - تزكية النفوس والائتمار بما أمر الله -تعالى- والانتهاء عما نهى -سبحانه-.
قال -تعالى-: ﴿إِنْ يَنْصُرْكُمُ اللَّهُ فَلَا غَالِبَ لَكُمْ وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ﴾ (٤).