خبرُها، وما حلّ بها، كما قال: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى وَصَرَّفْنَا الْآيَاتِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (١)، وقال -تعالى-: ﴿وَلَا يَزَالُ الَّذِينَ كَفَرُوا تُصِيبُهُمْ بِمَا صَنَعُوا قَارِعَةٌ أَوْ تَحُلُّ قَرِيبًا مِنْ دَارِهِمْ﴾ (٢)، وقال: ﴿أَفَلَا يَرَوْنَ أَنَّا نَأْتِي الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا أَفَهُمُ الْغَالِبُونَ﴾ (٣).
فجعلهم عبرةً ونكالاً لمن في زمانهم، وعبرة لمن يأتي بعدهم بالخبر المتواتر عنهم، ولهذا قال: ﴿وَمَوْعِظَةً للمُتَّقِينَ﴾ ".
وفي الحديث: "لعَن الله اليهود إن الله حرّم عليهم الشحوم؛ فباعوها وأكلوا أثمانها وإنّ الله إذا حرّم على قوم أكْل شيء؛ حرّم عليهم ثمنَه" (٤).
٨ - ترْك البِدَع
ومن أسباب النصر والتمكين ترْك البِدع، ففي حديث العرباض بن سارية المتقدّم: " ... إنّه من يعش منكم فسيرى اختلافاً كثيراً ... ".
ثمّ كان بيان الدواء النبوي: " ... وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإنّ كلّ بدعة ضلالة".
فقد بيَّن رسول الله ﷺ أنّ البدع سببٌ في الاختلاف الكثير، وأنّ تَرْك المحدثات طريق النجاة والائتلاف.
وإذا كانت كلّ بدعة ضلالة؛ فكيف يَنتصرُ الضالون؟!