إلاَّ القومُ الكافرون﴾ (١).
ووجْه ذِكْر هذه الآية الكريمة؛ أنّ يعقوب حينما أُخبر بفقد ولده يوسف ﵉ حَزِن حُزناً شديداً، ثمّ أُخبر أنّ ابناً آخر له قد سَرَق، فازداد همُّه وبثُّه، ومع ذلك فإنّ يعقوبَ ﵇ قد قَوي رجاؤُه بالله -سبحانه-؛ أن يردّ له ولديه؛ كما قال -تعالى- في حقّه: ﴿قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْرًا فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعًا إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ﴾ (٢).
وقال -سبحانه- في حقّه أيضاً: ﴿يَا بَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلَا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لَا يَيْأَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَافِرُونَ﴾.
فتأمّل قوة رجائه بالله، وإحسانه الظنّ به -سبحانه-، مع ما قد عَلِمنا من عِظَم المصيبة وصعوبة الأمر.
ومِن أفضل الوسائل في تحقيق المراد في القوة (المعنوية)؛ الإفادة من النّصوص المبشّرة بالنصر، وانتشار الإِسلام، وقد ذكَرْتُ ما تيسَّر منها تحت عنوان: (البشرى بانتصار المسلمين وانتشار الإِسلام) فالحمد لله تعالى على مَنّه وكرمه وإنعامه وتوفيقه.
١١ - التآلف واجتماع الكلمة، وعدم التفرق والاختلاف
*لقد جاء الإسلام ليجمعَ القلبَ إلى القلب، ويَضمّ الصفّ إلى الصفّ، مُستهدِفاً إقامة كيان موحَّد، ومُتّقِياً عوامل الفُرقة والضعف، وأسبابَ الفشل