وطبيعة الإيمان تَجْمَع ولا تُفرّق، وتُوحّد ولا تُشتّت.
عن جابر ﵁ قال: "قال رسول الله ﷺ: المؤمن يَألَفُ ويُؤْلَفُ، ولا خير فيمن لا يَأَلف ولا يُؤلَف" (١).
والمؤمن قوّةٌ لأخيه.
عن أبي موسى الأشعري ﵁ عن النبيّ ﷺ قال: "المؤمن للمؤمن كالبنيان يشدُّ بعضُه بعضاً" (٢).
وهو يحس بإحساسه، ويشْعُر بشعوره، فيفرح لفرحه، ويحزن لحزنه، ويرى أنّه جزء منه.
عن النعمان بن بشير قال: "قال رسول الله ﷺ: ترى المؤمنين في تراحمهم وتوادّهم وتعاطُفهم كمَثلِ الجسدِ؛ إذا اشتكى عُضوٌ تداعى له سائر جسده بالسَّهَر والحُمّى" (٣).
والإسلام يدعم هذا الرباط، ويقوّي هذه العلاقة، بالدعوة إلى الاندماج في الجماعة، والانتظام في سِلْكها، وينهى عن كلّ ما مِن شأنه أن يوهن مِن قُوّته، أو يُضعف مِن شدّته، فالجماعة دائماً في رعاية الله وتحت يده.
عن ابن عمر ﵄ أن رسول الله ﷺ قال: "يدُ الله مع الجماعة" (٤).