فكيف بمن هجَر الآيات؟!
وكيف بمن يفرح بالمعازف والأغاني؟!
وهل المعازف والأغاني هي مادَّة النّصر وسلاح المنتصرين؟!.
﴿وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾، ولم يَفْهَم معنى التوكُّل إلاَّ القليل، وإذا ذكَّرْتهم بالتوكُّل على الله -تعالى- في الطعام والشراب قالوا: " ... فإنّ السماء لا تمُطِر ذَهَباً ولا فِضّةً" لا بدَّ من أخْذ الأسباب.
أوَليس النصر يا قوم يتطلَّب الأسباب!
وهل السماءُ تمُطِر نصراً!!!.
﴿الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ﴾، بالمحافظة على مواقيتها وإسباغ الطَّهور فيها وإتمام ركوعها وسجودها ... فكيف بمن لا يُصلَّي!.
﴿وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنْفِقُونَ﴾، إنها الزكاة والصدقة التي تطهرهم، قال -تعالى-: ﴿خُذْ من أموالهم صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وتُزَكّيهم بها﴾ ....
﴿أُولَئِكَ هُمُ الْمُؤْمِنُونَ حَقًّا﴾، أي: المتصِّفون بهذه الصفات هم المؤمنون حقَّ الإيمان -كما قال المفسِّرون-، لا بالدعوى ولا بالزعم؛ أنّ القلوب نقيَّة والأفئدة تقيّة ولو لم تُقَم الصلاة وتُؤْتَ الزكاة! وكم من قائلٍ هذه المقولة مِمَّن يحلمون بالنّصر!.
وقال- تعالى-: ﴿قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلَاتِهِمْ خَاشِعُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِلزَّكَاةِ فَاعِلُونَ * وَالَّذِينَ هُمْ لِفُرُوجِهِمْ حَافِظُونَ * إِلَّا عَلَى أَزْوَاجِهِمْ أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَإِنَّهُمْ غَيْرُ مَلُومِينَ * فَمَنِ ابْتَغَى وَرَاءَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ