الْمَصِيرُ﴾ (١).
فأين موالاة المؤمنين؟ وأين معاداة الكافرين؟ وهل تأملون نصراً ممَّن وصفه الله بقوله ﴿فليس من الله في شيءٍ﴾؟
وأين نحن من قوله ﷺ: "ترى المؤمنين في تراحُمهم وتوادِّهم وتعاطُفهم؛ كَمَثَلِ الجسد، إذا اشتكى منه عضوٌ؛ تداعى له سائر جسده، بالسهر والحمى" (٢)؟
وأين نحن من قوله ﷺ: "المؤمن للمؤمن كالْبُنيان يشدُّ بعضه بعضاً" (٣)؟
وقال- سبحانه-: ﴿وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ﴾ (٤)، فكيف بمن يأمر بالمنكَر وينهى عن المعروف.
وقد قال- تعالى-: ﴿إِلاَّ تَفعَلُوهُ﴾ أي: أن يكون بعضكم أولياء بعض؛ كما هو شأن الكُفَّار في هذه المسألة. ﴿تَكُنْ فِتْنَةٌ فِي الْأَرْضِ وَفَسَادٌ كَبِيرٌ﴾ (٥)، ألسنا نعاين هذه الفتنة ونشهد هذا الفساد!.
وقال -سبحانه-: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ﴾ (٦)، فأين طاعة الله في توحيده واتِّباع نبيِّه واجتناب البدع!.