على الأديان كلِّها، وقد يَظنُّ بعض الناس أنّ ذلك قد تحقَّق في عهده ﷺ، وعهد الخلفاء الراشدين والملوك الصالحين، وليس كذلك، فالذي تحقَّق إنما هو جزءٌ مِن هذا الوعد الصادق؛ كما أشار إلى ذلك النبيّ ﷺ بقوله:
"لا يذهبُ الليل والنهار حتى تعبد اللاّت والعُزّى، فقالت عائشة: يا رسول الله إن كنت لأظن حين أنزل الله: ﴿هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ﴾ أنّ ذلك تامّاً، قال: إنّهُ سيكونُ من ذلك ما شاء الله" (١) الحديث.
وقد وَرَدت أحاديثُ أخرى؛ توضح مبلغ ظهورِ الإسلام ومدى انتشاره؛ بحيث لا يَدَعُ مجالاً للشكِّ في أن المستقبل للإسلام -بإذن الله وتوفيقه-.
قال شيخنا ﵀: "وها أنا أسوق ما تيسَّر من هذه الأحاديث؛ عسى أن تكون سبباً لشحذِ هِمَم العاملين للإسلام، وحُجةً على اليائسين المتواكلين:
"إنّ الله زَوَى (٢) لي الأرض، فرأيتُ مشارقها ومغاربها، وإنّ أمّتي سيبلغ مُلكُها ما زُوي لي منها" (٣). الحديث.
وأوضح منه وأعمّ الحديث التالي:
"ليَبْلُغَنَّ هذا الأمرُ ما بلَغ الليلُ والنّهار، ولا يَتركُ الله بيت مَدَرٍ ولا وَبَرٍ إلاَّ