التطوّع حين الإِقامة
عن أبي هريرة ﵁ عن النّبيّ ﷺ قال: "إِذا أقيمت الصلاة فلا صلاة إلاَّ المكتوبة" (١).
وعن ابن بُحينة ﵁ قال: أقيمت صلاة الصبحِ فرأى رسول الله ﷺ رجلاً يصلّي والمؤذن يُقيم، فقال: "أتُصلِّي الصبح أربعاً" (٢).
وعن عبد الله بن سَرجِس قال: "دخل رجلٌ المسجد ورسول الله ﷺ في صلاة الغداة فصلّى ركعتين في جانب المسجد، ثمَّ دخل مع رسول الله ﷺ، فلمّا سلَّمَ رسول الله ﷺ قال: يا فلان! بأيِّ الصلاتين اعتددتَ؟ أبصلاتك وحدك، أم بصلاتك معنا؟ " (٣).
ولا يعني هذا أن يقطع كل مصلٍّ صلاته حين يسمع الإِقامة، إِذ الأمر يختلف من إِمام إِلى إِمام، ومن مُصلٍّ إِلى مُصلٍّ، فربّما كان المصلّي في حالٍ يُرجّح فيها أنه يُدرك التكبيرة الأولى لصلاة الفريضة، أو كان آخر في وسط الصلاة، وقد عَهِد من إمامه الانتظار لتسوية الصفوف وسدّ الفُرج، فيتسنّى له استكمال صلاته مع استعجال غير مُخلٍّ، فهذا وذاك لا يقطعان الصلاة، أمَّا إِذا رجّح المصلّي فوات تكبيرة الإِحرام لأنَّه في بداية صلاته، أو لاستعجال إمامه بالتكبير دون تسوية الصفوف؛ فعليه أن يُبادر بالفريضة ويدَع ما سواها. سمعتُه من شيخنا -حفظه الله-.