الله أكبر، لا إِله إلاَّ الله" (١).
وكن بلال أنَّه: أتى النّبيّ ﷺ يُؤْذنه بصلاة الفجر فقيل: هو نائم، فقال: الصلاة خير من النوم، الصلاة خير من النوم، فأُقرَّت في تأذين الفجر، فثبت الأمر على ذلك" (٢).
قال شيخنا في "تمام المنّة" (ص١٤٦): "قلتُ: إِنّما يشرع التثويب في الأذان الأوّل للصبح، الذي يكون قبل دخول الوقت بنحو ربع ساعة تقريباً؛ لحديث ابن عمر ﵄ قال: "كان في الأذان الأوّل بعد الفلاح: الصلاة خير من النوم مرتين". رواه البيهقي (١/ ٤٢٣)، وكذا الطحاوي في "شرح المعاني" (١/ ٨٢)، وإِسناده حسن كما قال الحافظ.
وحديث أبي محذورة مُطلق، وهو يشمل الأذانين، لكنّ الأذان الثاني غير مراد؛ لأنَّه جاء مُقيَّداً في رواية أخرى بلفظ: "وإِذا أذَّنْتَ بالأوّل من الصبح فقُل: الصلاة خير من النوم. الصلاة خير من النوم"، أخرجه أبو داود والنسائي والطحاوي وغيرهم، وهو مخرج في "صحيح أبي داود" (٥١٠ - ٥١٦)، فاتفقَ حديثه مع حديث ابن عمر، ولهذا قال الصنعاني في "سبل السلام" (١/ ١٦٧ - ١٦٨) عَقبَ لفْظ النسائي: "وفي هذا تقييد لما أطلقَتْه الروايات. قال ابن رسلان: وصحَّح هذه الرواية ابن خزيمة. قال: فشرعيّة التثويب إِنّما هي في الأذان الأوّل للفجر؛ لأنَّه لإِيقاظ النائم، وأمَّا الأذان الثاني