يقظاناً غير نائم، فقال رسول الله ﷺ -وقال ابن المثنى-: "لقد أراك الله ﷿ خيراً" ولم يقل عمرو: "لقد أراك الله خيراً" فَمُرْ بلالاً فليؤذّن، قال: فقال عمر: أما إِنّي قد رأيت مثل الذي رأى ولكنّي لمّا سُبِقْتُ استحييت.
قال: وحدَّثنا أصحابنا قال: وكان الرجل إِذا جاء يَسأل فيُخبر بما سبق من صلاته، وإِنهم قاموا مع رسول الله ﷺ من بين قائم وراكع وقاعد ومصلٍّ مع رسول الله ﷺ. قال ابن المثنى: قال عمرو: وحدثني بها حصين عن ابن أبي ليلى -حتى جاء معاذ- قال شعبة: وقد سمِعْتها من حصين فقال: لا أراه على حال، إِلى قوله: كذلك فافعلوا".
قال أبو داود: ثمَّ رجعْت إِلى حديث عمرو بن مرزوق قال: فجاء معاذ فأشاروا إِليه، قال شعبة: وهذه سمعْتُها من حصين، قال فقال معاذ:
لا أراه على حال إلاَّ كنت عليها، قال: فقال: إِنَّ معاذاً قد سنَّ لكم سنّة كذلك فافعلوا (١).
وقد جرى العمل على الأذان قائماً خَلفاً عن السلف.
قال في "المغني" (١/ ٤٣٥): قال ابن المنذر: أجمع كُلّ من أحفظ من أهل العلم أنَّ السّنةَ أن يُؤذّن قائماً ... " (٢).