وذلك لحديث أبي سعيد ﵁ قال: "شغَلَنا المشركون يوم الخندق عن صلاة الظهر حتى غربت الشمس وذلك قبل أن ينزل في القتال ما نزل، فأنزل الله ﷿: ﴿وكفى الله المؤمنين القتال﴾ (١)، فأمَر رسول الله ﷺ بلالاً فأقام لصلاة الظهر، فصلاّها كما كان يصلّيها لوقتها" ثمَّ أقام للعصر فصلاها كما كان يصلّيها في وقتها، ثمَّ أذّن للمغرب فصلاّها في وقتها" (٢).
ولحديث أبي هريرة ﵁ أنَّ رسول الله ﷺ حين قَفَل (٣) من غزوة خيبر سار ليلهُ، حتى إِذا أدركه الكرى (٤) عرَّس (٥)، وقال لبلال: اكلأ (٦) لنا الليل فصلّى بلال ما قُدِّر له، ونام رسول الله ﷺ وأصحابه، فلما تقارب الفجر استند بلال إِلى راحلته مُواجه الفجر، فَغَلَبَت بلالاً عيناه وهو مُستند إِلى راحلته، فلم يستيقظ رسول الله ﷺ ولا بلال ولا أحد من أصحابه حتى ضربَتهم الشمس، فكان رسول الله ﷺ أولهم استيقاظاً، ففزع رسول الله ﷺ فقال: "أيْ: بلال! " فقال بلال: أخذ بنفسي الذي أخذ (بأبي أنت وأمّي! يا رسول الله!) بنفسك، قال: "اقتادوا" (٧)، فاقتادوا رواحلهم شيئاً، ثمَّ توضّأ