في حديث أبي هريرة ﵁ " أنَّ أعرابياً بال فى المسجد، فثار إِليه الناس ليقعوا به، فقال لهم رسول الله ﷺ: دعوه وأهريقوا على بوله ذَنوباً من ماء أو سَجْلاً من ماء، فإِنّما بُعثتم مُيَسِّرين ولم تُبعثوا مُعَسِّرين" (١)
٤ - ستر العورة:
قال الله تعالى: ﴿يا بني آدمَ خذوا زينَتكم عند كلّ مسجد﴾ (٢).
وبيّن ابن عباس ﵄ سبب نزول هذه الآية فقال: "كانت المرأةُ تطوف بالبيت وهي عُريانه، فتقول: من يُعيرني تِطوافاً تجعله على فرجها، وتقول:
اليوم يبدو بعضُه أو كلُّه ... فما بدا منه فلا أُحلّه
فنزلَت هذه الآية: ﴿خذوا زينتَكم عند كلّ مسجد﴾ " (٣). قال البغوي في "تفسيره" (٢/ ١٥٧): في قوله سبحانه: ﴿يا بني آدم خذوا زينتَكم عند كلّ مسجد﴾ يعني: الثياب، قال مجاهد: ما يُواري عورتك ولو عباءة. قال الكلبي: "الزينة: ما يواري العورة عند كلّ مسجد لطواف وصلاة".
قال شيخ الإِسلام في كتابه "حجاب المرأة ولباسها في الصلاة" (ص ١٤) في (فصل في اللباس في الصلاة): وهو أخْذ الزينة عند كلّ مسجد، الذي يسمّيه الفقهاء: "باب ستر العورة في الصلاة".