ْوقد ورد في مناسبة نزول هذه الآية حديث مسلم (٥٢٥) عن البراء بن عازب قال: "صلّيت مع النّبيّ ﷺ إِلى بيت المقدس ستةَ عشَر شهراً، حتى نزَلت الآية التي في البقرة ﴿وحيثما كنتم فولُّوا وجوهكم شَطره﴾. فنزلت بعدما صلّى النّبيّ ﷺ، فانطلق رجل من القوم، فمرَّ بناسٍ من الأنصار وهم يُصلّون، فحدَّثهم، فولَّوا وجوههم قِبَل البيت".
وكان رسول الله ﷺ إِذا قام إِلى الصلاة؛ استقبل الكعبة في الفرض والنفل (١).
وفي حديث "المسيء صلاته": "إِذا قمتَ إِلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثمَّ استقبِل القبلة فكبِّر" (٢).
حُكم المشاهد للكعبة وغير المشاهد لها (٣)
يجب على المشاهد للكعبة أن يستقبل عينها، أمّا من لا يستطيع مشاهدتها؛ فيجب عليه أن يستقبل جهتها لقول الله ﷿: ﴿لا يكلّف الله نفساً إِلاَّ وسعها﴾، وهذا هو الواسع والمقدُور.
ولحديث أبي هريرة ﵁ قال: "ما بين المشرق والمغرب قِبلة" (٤).