الركن؛ بل لبيان أن تحميدَ المؤتم إِنّما يكون بعد تسميع الإِمام، ويؤيد هذا أنَّ النّبيّ ﷺ كان يقول التحميدَ وهو إِمام، وكذلك عموم قوله ﵊: "صلّوا كما رأيتموني أصلّي"، يقتضي أن يقول المؤتمّ ما يقوله الإِمام كالتسميع وغيره.
ومن شاء زيادة الاطلاع؛ فليراجع رسالة الحافظ السيوطي في هذه المسألة: "دفع التشنيع في حكم التسميع" ضِمن كتابه "الحاوي للفتاوى" (١/ ٥٢٩) انتهى كلام شيخنا -حفظه الله تعالى-.
وبتسميع المأموم يقول الإِمام النووي (١) كما في "شرح مسلم" (٤/ ١٩٣): " ... وأنّه يُستحبّ لكلّ مصلٍّ من إِمام ومأموم ومنفرد؛ أن يقول: "سمع الله لمن حمِده؛ ربنا لك الحمد، ويجمع بينهما فيكون قوله: يسمع الله لمن حمده في حال ارتفاعه، وقوله: ربّنا ولك الحمد في حال اعتداله لقوله ﷺ: "صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي". [وقد تقدّم].
وعن أبي هريرة ﵁ أنَّ النّبيّ ﷺ كان يقول: "سمع الله لمن حمِده؛ حين يرفع صلبه من الركعة، ثمَّ يقول وهو قائم: ربّنا ولك الحمد" (٢).
قال شيخنا في "تمام المنّة" (ص١٩٠): بعد أن ذكر الحديث السابق، وأشار إِلى تخريجه في "الإِرواء" بزيادات كثيرة: "من الواضح أنَّ في هذا الحديث ذِكْرين اثنين:
أحدهما: قوله: "سمع الله لمن حمده" في اعتداله من الركوع.