تارة هذه وتارة هذه؛ اقتداءً به ﷺ، وحتى لا يضيع عليه شيء من هديه ﵊.
١٧ - جِلسة الاستراحة:
هي جلسة خفيفة يجلسها المصلّي بعد الفراغ من السجدة الثانية من الركعة الأولى؛ قبل النهوض إِلى الركعة الثانية، وبعد الفراغ من السجدة الثانية من الركعة الثالثة؛ قبل النهوض إلى الركعة الرابعة (١).
عن أبي حميد الساعدي قال: سمعْته وهو في عشرة من أصحاب النّبيّ ﷺ أحدهم أبو قتادة بن ربعي - يقول: أنا أعلمُكم بصلاة رسول الله ﷺ فذكَر الحديث إِلى أن قال: ثمَّ أهوى إِلى الأرض ساجداً، ثمَّ قال: الله أكبر، ثمَّ جافى عضديه عن إِبطيه، وفتَح أصابع رجليه، ثمَّ ثنَى رجله اليسرى وقعد عليها، ثمَّ اعتدل حتى يرجع كلّ عظم في موضعه معتدلاً، ثمَّ أهوى ساجداً، ثمَّ قال: الله أكبر، ثمَّ ثنَى رجله وقعد، واعتدل حتى يرجع كل عظم في موضعه، ثمَّ نهَض" (٢).
قال شيخنا في "صفة الصلاة" (١٥٤): "وهذا الجلوس يُعرف عند الفقهاء بجلسة الاستراحة وقد قال به الشافعي، وعن أحمد نحوه؛ كما في "التحقيق" (١١١/ ١) وهو الأحرى به؛ لما عُرف عنه من الحرص على اتباع السنّة التي لا معارض لها.