يصلي ثنتين وتارة يصلي أربعاً، وقيل: هو محمول على أنه كان في المسجد يقتصر على ركعتين وفي بيته يصلّي أربعاً، ويُحتمَل أن يكون يصلّي إذا كان في بيته ركعتين، ثمَّ يخرج إِلى المسجد فيصلي ركعتين، فرأى ابن عمر ما في المسجد دون ما في بيته، واطلعت عائشة على الأمرين، قال أبو جعفر الطبري: الأربع كانت في كثير من أحواله، والركعتان في قليلها".
والراجح عندى الحال الأول الذي ذكره الحافظ -رحمه الله تعالى- أنَّه تارة يصلي ثنتين وتارة يصلي أربعاً، وبهذا يتأسّى المرء برسول الله ﷺ، فيفعل هذا بحسب نشاطه، والله تعالى أعلم.
ما ورد أنها ستّ ركعات:
١ - عن عبد الله بن شقيق قال: "سألْتُ عائشة ﵂ عن صلاة رسول الله ﷺ عن تطوّعه؟ فقالت: كان يصلّي في بيتي قبل الظهر أربعاً، ثمَّ يخرج فيصلّي بالناس، ثمّ يدخل فيصلي ركعتين ... " (١).
٢ - عن أم حَبيبة رملة ﵂ قالت: سمعتُ رسول الله ﷺ يقول: "ما من عبد مسلم يصلي لله تعالى في كلّ يوم ثنتي عشْرة ركعة تطوعاً غير فريضة؛ إِلاَّ بنى الله تعالى له بيتاً في الجنّة، أو: إلاَّ بُني له بيتٌ في الجنّة" (٢).
ما ورَد أنها ثمان ركعات:
عن أمّ حَبيبة عن النّبيّ ﷺ قال: "من صلّى قبل الظهر أربعاً، وبعدها