السبب في عدم استمرار النّبيّ ﷺ بالجماعة فيه
وإِنّما لم يقم بهم ﵊ بقيّة الشهر خشية أن تُفرَض عليهم صلاةُ الليل في رمضان، فيعجَزوا عنها فعن عائشة أنَّ رسول الله ﷺ صلّى في المسجد ذات ليلة، فصلّى بصلاته ناس، ثمَّ صلّى من القابلة، فكثر الناس، ثمَّ اجتمعوا من الليلة الثالثة أو الرابعة، فلم يخرج إِليهم رسول الله ﷺ، فلمّا أصبح قال: قد رأيت الذي صنعتم، فلم يمنعني من الخروج إِليكم إلاَّ أنِّي خشيت أن تفرض عليكم، قال: وذلك في رمضان" (١). وقد زالت هذه الخشيةُ بوفاته ﷺ بعد أنْ أكمل الله الشريعة، وبذلك زال المعلول، وهو ترْك الجماعة في قيام رمضان، وبقي الحُكم السابق وهو مشروعية الجماعة، ولذلك أحياها عمر ﵁ كما في "صحيح البخاري" وغيره (٢).
مشروعية الجماعة للنساء
قال شيخنا: "وهذا محلّه عندي إِذا كان المسجد واسعاً، لئلا يُشوِّش أحدهما على الآخر".
عدد ركعاته
وركعاتها إِحدى عشرة ركعةً، ونختار أن لا يزيد عليها اتّباعاً لرسول الله ﷺ، فإِنّه لم يزد عليها حتى فارق الدنيا، فقد سُئلت عائشة -رضي الله