قال شيخنا -حفظه الله تعالى-: "ومن الظاهر أنَّ النّبيّ ﷺ عَلِم بها؛ لأنَّه يبعُد أن لا يطَّلع على مِثل هذه الواقعة العظيمة، ولم يُنْقَل أنَّه أخبره بأنّ صلاته بطلت؛ كما قال الشوكاني (١/ ١٦٥) " (١).
وكذلك قول الحسن -رحمه الله تعالى-: "ما زال المسلمون يصلُّون في جراحاتهم" (٢).
وعن محمد بن سيرين عن يحيى الجزَّار؛ قال: "صلى ابن مسعود ﵁ وعلى بطنه فرث ودم جزور نحرها، ولم يتوضَّأ" (٣).
وصحَّ عن ابن مسعود ﵁ أيضاً: "أنَّه نحر جزوراً، فتلطَّخ بدمها وفرْثها، ثمَّ أقيمت الصلاة، فصلى ولم يتوضَّأ" (٤).
فائدة:
إِنَّ القائلين بنجاسة الدماء ليس عندهم حُجَّة؛ إِلا أنَّه محرَّم بنصّ القرآن، فاستلزموا من التحريم التنجيس؛ كما فعلوا تماماً في الخمر، ولا يخفى أنَّه لا يلزم من التحريم التنجيس؛ بخلاف العكس؛ كما بيّنه الصنعاني في "سبل